مع بداية فصل الصيف يشرع الكثير من العمانيين في البحث عن أفكار جديدة لقضاء الإجازات وخاصة الطويلة منها، بل ويفتشون عن وجهة سياحية مميزة وجديدة لقضاء الإجازة، بعضهم يسافر للخارج بحثاً عن أجواء لطيفة وليست حارة، فماذا لو كانت هناك وجهات سياحية بالسلطنة تستحق أن تكون بديلاً عن السفر إلى الخارج، حيث تتمتع بأجواء طيبة وسط ارتفاع درجة الحرارة في أغلب بقاع منطقة الخليج العربي، ورغم أن موسم صلالة على الأبواب ومن المنتظر أن يستوعب حجما كبيرا من السياحة المحلية والخليجية والعربية، إلا أن البدائل الأخرى الموجودة بالسلطنة تفرض نفسها وتدخل المنافسة معتمدة على قرب المكان ورخص الأسعار.
نيابة الأشخرة
هناك الكثير من السواح يفضلون قضاء وقت الإجازة في بلادهم التي تتمتع بأنواع مختلفة من الوجهات السياحية المميزة ذات المناخ المختلف، وعلى رأسها محافظتي جنوب وشمال الشرقية التي تضم بين جوانبها الكثير من المزايا السياحية الفريدة من نوعها، وفي المقدمة شاطئ الأشخره بمناخه المعتدل ومكانته الفريدة بين الوجهات السياحية بالسلطنة، حيث تعتبر نيابة الأشخرة التي تتبع ولاية جعلان بني بوعلي بمحافظة جنوب الشرقية إحدى أهم وأشهر الوجهات السياحية في فصل الصيف، حيث يهب نسيمها العليل والذي يتأثر بموسم الخريف في محافظة ظفار ويعتبر النسيم البارد الذي يهب على المنطقة هو أبرز المقومات التي تستقطب السياحة المحلية والخارجية لنيابة الأشخره حيث تتمتع هذه النيابة بوجود السواحل البكر ذات الرمال الذهبية الناعمة والتي تأوي إليها الكثير من تجمعات الطيور.
تبعد الأشخرة بحوالي 30 كم عن ولاية جعلان بني بوعلي وقد عرفت بهذا الاسم نسبة إلى كثرة نمو شجرة الأشخر.
صور مدينة التاريخ
ومن الأشخرة الى صور التي تعد من أقدم الموانئ والمدن البحرية في العالم وهي تقع على الساحل الشرقي على بعد 310 كم من العاصمة مسقط، وهي أكبر المدن في محافظة جنوب الشرقية.
تضم صور عدداً من المواقع السياحية التي يقصدها الزوار بشغفٍ كبير، من بيهنا الأخوار المشهورة بالولاية لعل من أبرزها خورجراما، إضافة إلى وادي شاب ووادي طيوي وحصن السنيسلة وحصن بلاد صور وغيرها من المواقع السياحية الأخاذة.
محمية السلاحف
تعتبر الشواطئ الممتدة من رأس الحد إلى جزيرة مصيرة بمحافظة جنوب الشرقية بمثابة محمية للسلاحف ومنها السلحفاة الخضراء التي تعتبر من السلاحف النادرة والتي تعود كل سنة لتضع بيضها على الشواطئ التي أبصرت فيها نور الفجر لأول مرة قبل عشرات السنين، وتتخذ من منطقة رأس الجينز ملاذا هادئا تضع فيه بيضها ليؤمن استمرار وبقاء هذا النوع وحمايتها من الانقراض، وخارج موسم تكاثر السلاحف (وإن كان الموسم طوال العام حيث يكثر في أحيان ويقل في أحيان أخرى) يمكن التمتع بجمال الشاطئ ومشاهدة الآثار البديعة التي تركتها السلاحف خلفها. كما تم إنشاء مركز علمي يحتوي على معرض يعرض صورا للسلاحف وهي تضع بيضها وتبعد المحمية مسافة 65 كم شرقي مدينة صور.
قلهات وبيبي مريم
كانت هذه المدينة عنوان لحضارة عمانية عريقة كونها أول عاصمة لعمان قبل الإسلام وكانت في القرن الثالث عشر الميناء التجاري الرئيسي الرابط ما بين الداخل والخارج، وتعد هذه المدينة شاهداً على حضارة عظيمة عريقة في التاريخ والجغرافيا وفي الزمان والمكان، كانت الطبيعة أقسى عليها من الإنسان فحولتها إلى أكوام من الحجارة متناثرة تمتد لعشرات الكيلومترات من شاطئ البحر، لبيوت قديمة وأسوار كان الغرض منها تحصين المدينة، ويقال ان المدينة تعرضت لهزة أرضية في القرن الرابع عشر فدمرتها كما أنها تعرضت للغزو البرتغالي حتى تم طردهم في أواخر القرن السادس عشر الميلادي، وتوجد آثار المدينة في محافظة جنوب الشرقية.
ويعود تاريخ مدينة قلهات إلى العصر البرونزي، وقد كانت محط أنظار العالم في ذلك الوقت بسبب كونها أول عاصمة لعمان قبل الإسلام، كما أنها وبسبب المميزات العديدة التي تزكي موقعها الفريد والمتميز وكمدينة مهمة وميناء متميز كانت لها ميزة الاستقطاب للرحالة والمستكشفين والباحثين عن المعرفة.

إرسال تعليق