بَينَ الفينةِ والأُخرى أجدُ منشورات تأسف على وضع نيابة الأشخرة التابعة لولاية جعلان بني بو علي. النيابة التي تلقَّف ساكنوها سرورا أخبار الواجهة البحرية، هم اليوم- وكل يوم- يتمتمون بالحسرة على ما آلت إليه أمانيهم المنتظرة والتي أطلقوا عليها (قَصَصُ ألفِ ليلةٍ وَلَيْلَة) بعد ما تم التصريح على أن: “أراضي المواطنين وحيازاتهم تعرقل مشروع الواجهة البحرية” للنيابة.
أمر على حساب أحد سكان النيابة-عبر تطبيق الفيس بوك- الذي ما أنفك يكتب ويستجدي التفاتة متوازنة تضع النقاط على الحروف، وأضَمِّنُ هاهنا شيئا مما ذكره كردة فعل حول رد الجهات المعنية في العدول عن مشروع الواجهة البحرية. فقد كان وما يزال يقول: ” واجهة بحرية على الشاطيء وعلى امتداد حرماته المعروفة قانونيا وتخطيطيا وجيولوجيا، تزرع فيها أرضٍ دون وجود مخططات ولا مواقع أثرية ولا أثر لسكن منذ آلاف السنين وأهل الأشخرة الذين تجاوز عددهم 12 ألف نسمة، لم يروا ساكنا منهم ولو كان سابعا من سلسلة أجدادهم، قد وضع حجرا أو نام تحت سعفٍ في تلك المواقع “.! فما حكاية أصحاب الأراضي التي قُرر لها أن تكون مكانا للمشروع وأين كانوا حين كانت الجهة المعنية تتذوق المكان قبل أن تعلن عبر الصحف ووسائل الإعلام أنها في صدد عمل هذا المشروع؟!، المشروع الذي تبخّر أو انفجر كفقاعة ماء لا تُحدثُ صخبا في أذن الفاعل لفقدانها.
إن ما قام به سُكان الأشخرة- كنوع من خيبة الأمل في الجهات المعنية، وتمتين الأمل في أنفسهم- يستحق أن يقف عليه أصحاب الأمر، ليعلموا الحاجة الماسة لأبناء هذه النيابة صغارا وكبارا للترفيه والتسلية المشروعة والتي تتمتع بها بقية المدن الساحلية وإن اختلفت درجة الاهتمام فيها. هم بذلوا الجهد في إيجاد ملعب لهم، وفي خلق متنزه متواضع يستشعر فيه أطفالهم أنهم يمرون حقا بمرحلة الطفولة التي لا تخلوا من الترفيه و(تغيير الجو). وأستحضر حديثا لإحدى الزميلات الساكنة في المكان حين تقول: (عيالنا يسايروا عيال الجن)، إذ أنها حسب ماتقول أنَّ أهالي المكان تكفلوا بعمل حديقة/ متنزه للترويح عن أبنائهم، ولم يتم الالتفات لها بإنارة ليلية كي يتسنى لهم ولأبنائهم التجول والمكوث فيها ساعات من اليوم.
ولطالما قرأت لزوار الأشخرة من العمانيين وغير العمانيين، عن فراغ المكان إلا من الطبيعة البحرية والجو المعتدل لها، لا شيء يذكر كجهد تشكر عليه مؤسسة حكومية واحدة. وإن كنا نستغرب تباهي مسؤولونا بضرورة تعزيز السياحة الداخلية وحجم ما تتمتع به السلطنة من مقومات سياحية ومناخ سياحي جاذب، هاكمُ الأشخرة، إحدى بنات هذه الأرض الطيبة، أين هي تطلعاتنا واستراتيجياتنا لا تجد طريقا لبث نفحاتها في هذه النيابة؟!. أم أنها ستنال إسباتا وتأجيلا للمستقبل يشهد بعدها أحفادنا وأبناء أحفادنا ما كان يطالب به أجدادهم؟! . وبالحديث عن التأجيل، يبدو لي أنها سُنّة سُنّت لأراضي هذا الوطن ومثال قريب على ذلك، المشروع الكبير الذي تنتظره نيابة رأس الحد في ولاية صور والذي حتى يرى النور، يستمر أبناؤها في مطالبتهم بماكينة الصرف الآلي لبنكٍ يتيم كأقل حاجة ماسة يرغبون بها.

إرسال تعليق